الشيخ المحمودي

241

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الظفر قد جاء من قبله - يمده بالرجال . قال [ عمار ] : وإن عليا قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس قد بلغ بكم الأمر وبعدوكم ما قد رأيتم ، ولم يبق منهم إلا آخر نفس ، وإن الأمور إذا أقبلت اعتبر آخرها بأولها وقد صبر لكم القوم على غير دين حتى بلغنا منهم ما بلغنا ، وأنا غاد عليهم بالغداة أحاكمهم إلى الله عز وجل . فبلغ ذلك معاوية ، فدعا عمرو بن العاص ، فقال : يا عمرو إنما هي الليلة حتى يغدو علي علينا بالفيصل فما ترى ؟ قال : إن رجالك لا يقومون لرجاله ولست مثله ، هو يقاتلك على أمر وأنت تقاتله على غيره ، أنت تريد البقاء وهو يريد الفناء ! ! ! وأهل العراق يخافون منك أن ظفرت بهم ، وأهل الشام لا يخافون عليا إن ظفر بهم ، ولكن ألق إليهم أمرا إن قبلوه اختلفوا ، أدعهم إلى كتاب الله حكما فيما بينك وبينهم فإنك بالغ به حاجتك في القوم ، فاني لم أزل أؤخر هذا الأمر لوقت حاجتك إليه فعرف ذلك معاوية فقال : صدقت . كتاب صفين ص 476 ، ورواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 35 ) من النهج : ج 2 ص 209 . وقال في الأخبار الطوال ص 188 ، إنه عليه السلام خطب بها صبيحة ليلة الهرير .